أحمد بن عبد الرزاق الدويش
144
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ولما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 1 ) وعلى ذلك يحرم شربها والتطيب أو التطهير بها ، أما إن لم تبلغ درجة الإسكار بما فيها من الكحول بشرب الكثير منها فيجوز شراؤها واقتناؤها واستعمالها تطيبا وتطهيرا بها ؛ لأن الأصل الجواز حتى يثبت ما ينقل عنه . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 3426 ) س 2 : هل العطور المستوردة من أوروبا . التي فيها نسبة من الكحول نجسة لذاتها كالخمر بمعنى أنه يحرم التعطر بها ؟ ج 2 : العطور المشتملة على نسبة من الكحول يسكر كثيرها في نجاستها خلاف بين العلماء مبني على نجاسة الخمر وطهارتها ، فمن حكم على الخمر بالنجاسة أثبت لهذه العطور النجاسة ، ومن قال بطهارة الخمر ، قال : إن هذه العطور طاهرة ، وبكل حال فلا يجوز استعمال العطور التي فيها كحول ، سواء قلنا بنجاسة الخمر أو طهارتها ؛ لوجوب إتلاف الخمر وعدم الاستفادة منها ، والعطور
--> ( 1 ) صحيح مسلم السلام ( 2167 ) , سنن الترمذي الاستئذان والآداب ( 2700 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 346 ) .